‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

26‏/10‏/2010

أفلا يتفكرون !





قال تعالى : (ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك ..) * ، لا يعيش الإنسان يومه إلا ويرى نعم الله تعالى من حوله ، فعندما ينظر الى نفسه ، يشاهد التجانس الفريد والنظام البديع الذي يحكم جسمه ، من حيث خلاياه وشرايينه ، وارتباط عقله بأي حركة يقوم بها ، ولا يمكننا التغافل عن الكون من سماء وارض وبحار وشجر ، فكيف يسير هذا الكون بهذه الدقة المتناهية بدون خلل او نقص ! ، فلو عدنا إلى سياق الآيه الماضية فوجدنا أنها تدعو إلى التفكر والتأمل بصنيع الخالق ، ولكن ماسبب الدعوة إلى هذا التأمل ؟! ، باستطاعتنا الإجابة على هذا التساؤل من خلال الحديث الآتي وربطه بالأية الكريمة ، فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { التفكر ساعه خير من عبادة سبعين سنة} ، من خلال سياق الحديث ، يتوضح لنا أهمية التفكر والتأمل وانهما يعادلان عبادة سبعين سنة ، ألا يخطر إلى الأذهان صعوبة مقارنه التفكر ساعه بعبادة سبعين سنة ! ، فالعدد سبعين ليس بالعدد الهين مقارنة بساعه واحدة ! ، ولكن كلام الرسول (ص) في الحديث يفتح لنا ابوابا كثيرة ، فإذا فهمنا الحديث جيدا ، يتجلى لنا أن التفكر في مخلوقات الله تعالى ، ينتج عنها زيادة الإيمان وفهم حقيقة وغاية خلق الإنسان ، وبالتالي يترتب على ذلك البعد عن معصية الله ومعرفة حدوده ، فلا عجبا عند تفضيل ساعة التفكر على عبادة الخالق في سبعين عام ،

وفي ختام حديثنا ، فمن واجب المؤمن ربط التفكر في خلق الخالق بزيادة الإيمان ، حتى يتسنى له معرفة أهمية الـتأمل في مخلوقات الله سبحانه وتعالى .

ودمتم في حفظ الله تعالى ...


*سورة آل عمران ، آية 191

24‏/09‏/2009

ان الله يحب التوابين .. *


طبيعة الإنسان الخطاءة والنفس الآمارة بالسوء تدعو المؤمنين إلى عض أصابع الندم على كل خطيئة ترتكبها النفس الدنيئة ، فمن ينكر منا أنه لم يرتكب ذنب ! ، سواء كان الذنب ماديا أو معنويا ، غفلة العبد بمراقبة الله له تجعل الشيطان قرينا له بكل أعماله ، فالشيطان يسيطر على عقل الإنسان الغافل كما يسيطر المغناطيس على الحديد ، تراه يجذبه تارة يمينا وتارة شمالا ، يجعل العبد تائه لا يدري ما يقوم به خل هو صالح أم طالح ..


ولكن علينا عدم نسيان أن الله يقول { إن الله يحب التوابين ... } نعم هذا ما قاله الله سبحانه في محكم كتابه ، فكما أخبرنا أهل البيت (ع) بأن لله قريب جدا من الناس ويحب صوت العبد إذا دعا و تذكر خطاياه ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ، وأحببت أن اتطرق إلى مثالين في التوبة لكي ندعم الموضوع ونستلهم معانيه ، فإخوة نبي الله يوسف (ع) ألقوه في الجب في القصة المعروفة ولكنهم استغفروا الله وتابوا توبة نصوحا فغفر الله لهم ، ولا ننسى الحر ومنعه من دخول الكوفة عن الإمام الحسين (عليه السلام) وتوبته في نهاية المطاف واستشهاده بين يدي الإمام ( عليه السلام ) وقولة سيد الشهداء المشهورة فيه ( أنت حر كما سمتك امك ) .



ومن المحتم علينا أن لا ننسىالتوبة حتى وإن كانت لذنب صغير ، فقد ترى الذنب عادي وهو عند الله عظيم ، ولذا يلزم علينا الإستغفار والله غفور رحيم.

وسأختم حديثي بمقطع من مناجاة التوابين للإمام علي زين العابدين ( عليه السلام ) : { الهي إن كان الندم على الذنب توبة فإني وعزتك من النادمين ، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فإني لك من المستغفرين }


* سورة البقرة آية 222







21‏/04‏/2009

تاريخ الحضارة الإسلامية !




لدي مادة في جامعة الكويت تسمى تاريخ الحضارة الإسلامية ، وحسب العنوان فإنها توضح لنا الحضارة الإسلامية السابقة وكيفية ازدهارها وتقدمها على باقي الحضارات ، ويوجد فصل في الكتاب يتحدث عن نظم الحكم والإدارة في حياة الخلفاء .

وعندما كان الدكتور يسرد لنا تاريخ الخلفاء في حياتهم العلمية والدينية والاجتماعية ، تحدث عن الحياة الاجتماعية لدى الخلفاء العباسيين والأموين ، انتابني العجب عندما قال أن بعضهم كانوا يشربون الخمور علنيا ويقيمون الحفلات الراقصة مع الجواري !، وسبب تعجبي ليس لما قاله حرفيا ، فكلنا يعلم أن التاريخ الإسلامي مشوه وحرف شوته أصحاب القلوب الإيمانية الضعيفة ، حيث قلبوا الحقائق مقابل اموال زهيدة ومناصب دنيوية فانية ، ولكن ما شدني في ذلك أنهم ( أي الدكتور ومؤلفي اكتاب ) هم بأنفسهم من فضحوا التاريخ الأموي والعباسي الشنيع ، في المقابل علماء دينهم يمتدحون الأمويين والعباسيين ويعتبرون سيد الشهداء الإمام الحسين -عليه السلام- خارج عن حكم يزيد ! ، وعند سؤال بعض الاخوة للدكتور عن سبب ذكر هذه المعلومات حيث أنها لا تناسب مقام الخلفاء ، برر الدكتور بأسباب وهمية ركيكة بقوله أنهم تابوا بعد ذلك من غير أن يذكر دليل أو بقوله أنهم تأثروا بالحضارة الفارسية وبدخول الفرس للإسلام !

وحسب رأيي المتواضع أن الله سبحانه وتعالى جعل كشف التاريخ الاموي والعباسي المزيف على يد أعوانهم ومناصريهم وهم لا يفقهون ذلك ..!

همسة : الحمدلله على نعمة الولاية .