‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل

10‏/11‏/2010

مراقبة النفس

كل إنسان يولد على فطرة الله تعالى وعبادته عبادة خالصة من كل إثم أو ذنب ، فلا يولد مولود يحمل في طياته ذرة من ذرات مخالفة حدود الله وارتكاب المحارم ، ومع مرور الزمن وانخلاط الإنسان في هذه الحياة تؤثر عليه امور ايجاببية وسلبية ، ولاشك من أخطرها عمل المحرمات واكتساب المآثم ..

طبيعة الإنسان خطاءة ومائلة إلى اتباع رغبات الهوى والحجود بالله تعالى بقوله -: (( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )) .. ومعنى الكنود أي الجاحد بنعم الله تعالى ، ولكن قد يغفل الإنسان أنه باصراره عالذنب ولوكان صغيرا يزيد من عصيانه أضعافا مضاعفة ، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) :( الإصرار على الصغائر من الكبائر ) ، وكلنا يعلم ما أعده الله تعالى من عذاب للمذنبين والجاحدين ،

ألا يستطيع كل واحد منا أن يقف وقفة رجل مع نفسه ، ويسعى إلى مراقبة الباري عزوجل في جميع أعماله ! ، مبتعدا في ذلك عن محرماته وملتزما في طاعته ، فلو تخيل الإنسان العمل المشين صحراء جرداء والعمل الحسن أرضا خضراء تتوضح عنده قبح ماترتكب نفسه ، فكيف يمكن مقارنة أرض تخلو من ماء وزرع وحياة ، بأرض مليئة بالطبيعه الخضراء !

ولا بأس بختم حديثنا بهذا المقطع من دعاء كميل بن زياد المروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : - اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها ..

العاديات آيه 6

08‏/02‏/2010

نحن والقرآن الكريم !



بسم الله الرحمن الرحيم

لايخفى على أحد منا حديث رسولنا الكريم -ص- عندما قال : ( إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ) ، كما هو واضح يبين الحديث الشريف أهمية الالتزام بأهل البيت -ع- والقرآن الكريم ، فبهما يكتمل الدين وبتجاهلمها ينقص !

لا ننكر أن شيعة أمير المؤمنين علي -ع- ملتزمة بالشق الثاني من الحديث وهم أهل البيت -ع- ، فحياتنا متبلورة بهم ، ومن خلال تمسكنا بهم ننجو بآخرتنا وننجح بدنيانا ، ولكن -ومع الأسف الشديد- إذا نظرنا إلى الحديث بشكل أوسع ، سنرى بأننا أهل الثقل الواحد ! ، نعم أهل الثقل الواحد ، فقد تسأل رجلا شيعيا مواليا ملتزما عن قرآءة القرآن الكريم ، يكون الجواب مرة بالشهر ! ، وتسمع آخر مواليا أيضا وهو يقرأ الكتاب المجيد فلا يحسن نطق الأحرف ، هجر القآن الكريم أصبح شيئا تقليديا في الأمة الإسلامية سنة وشيعة .

قال الله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) ، فهذه الآية الشريفة لا تامرنا بالقرآءة فقط ، بل التدبر ، أي التمعن ومعرفة بواطن القرآن الكريم ، ولكننا ومع الأسف حتى القرآءة البسيطة نستعصبها ولا نتقنها ولا نحسنها ، فالأئمة -ع- كانوا يختمون القرآن في يوم واحد ، وأهم الأسباب التي أبعدتنا عن القرآن الكريم ، عدم استيعاب أهمية هذا الذكر الحكيم ، فكلام الله سبحانه لا يعلى عليه كلام وكتابه لا يفوقه كتاب ، فنعرف جميعا أن الفرآن الكريم هو الدستور الإلهي للبشر ، فلو طبقت كله تعاليمه بحذافيرها ، لاختفت كل المشكال الموجودة في عالم البشر .

أختم حديثي كما بدأت به ، لانستغرب إذا أطلق علينا أهل الثقل الواحد ، فبعدنا عن القرآن خسارة لنا وضعفا في إيماننا بالله عزوجل ..

*سورة محمد (24)

28‏/05‏/2009

أهل البيت والأنبياء (ع)






عقيدة مؤمني الشيعة بأئمتهم (ع) عقيدة متينة الروابط لا يشوبها شيئ ، فنحن نجزم بإعجازهم في جميع النواحي ، فإعجازهم مادي معنوي خارق للعادة ، وكذلك أنبياء الله سبحانه ، فلا يوجد نبي يبعث لقومه من غير معجزة يخرق بها قواعد الطبيعة ليثبت حجته .

وخطرت في مخيلتي فكرة ذكر ما توسل به أنبياء الله الكرام بأهل بيت العصمة (ع) ، فأبونا آدم (ع) عندما وسوس له الشيطان ليأكل من الشجرة ،توسل بالله تعالى بأهل بيته الكرام ليتقرب من الله تعالى،
حيث ذكرت الحادثة في هذه الآية الكريمة ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ... ) * - وهنا أريد التنويه لنقطة ، يظن بعض الناس أنه نبي الله آدم (ع) قد عصي ربه وأثم على أكله من الشجرة ، ولكن أريد تفنيد هذه النقطة ، فآدم (ع) كان في الجنة ولم يكن مكلف بتبليغ الناس ، فلم تكن هذه معصية يؤثم عليها - ، ونبينا يونس (ع) عندما ابتلعه الحوت لم يجد سوى أهل البيت لكي يتوسل بهم فأنجاه الله ، ولولاهم لم يخرج نبينا من بطنه إلى اليوم ، وعند حضوري لأحد المجالس المباركة، ذكر الخطيب أن كل الأنبياء والرسل مروا على- أرض الفاجعة- أرض كربلاء ، وفور وصولهم انتابهم الحزن ، فسألوا الجليل عن سر ذلك ، فقال لهم هنا يقتل ابن بنت نبي آخر الزمان -الإمام الحسين (ع) ، وهناك الكثير والوفير من القصص لا يسعنا المجال لذكرها .

جف قلمي ! ولكن ولكن تجمعت قواي الروحية لتكتب بحبر القلب { الله ، محمد ، علي ، فاطمة ، حسن ، حسين } هم مجمل حياتنا ..

أحمدك ربي بأن جعلتني مواليا ...

*سورة البقرة

18‏/05‏/2009

وعادت هموم الرضا !







يعتبر آل الشيرازي الكرام مدرسة علمية منذ أكثر من قرن مضى ، فهذا صاحب ثورة التنباك تمكن بعلمه وقربه من اله من طرد الاستعمار الإنجليزي ، واستمرت هذه المسيرة إلى المرجع الدينى آية الله السيد محمد الشيرازي (قده) ، والذي يعتبر نادرة العصر كما سماه العلماء ، فقد عرف بزهده وعلمه وتأثيره البالغ على التاريخ المعاصر ، كيف لا وقد تجاوزت مؤلفاته الألف كتاب ! ، ولا ننسى السيد صادق الشيرازي ( حفظه الله) والذي مازال يحمل الراية الدينية في خدمة الله ، وأخيرا وليس آخرا المرحوم المقدس السيد رضا الشيرازي ، والذي كان فقده المفاجئ كفقد الرضيع لأمه !


مر عام على رحيل المقدس الشهيد ، عام مرير كنا به كاليتامى ، فقد فقدناه ونحن في أمس الحاجة إليه ، رنين محاضراته في مسيد الشيرازي ما زال يدوي في أذني ، تذكري لابتسامته الدائمة خاطت لي دروسا مغزلها الخلق ، استرجاعي لتواضعه يرسم لي آفاقا في تحقير الدنيا ، أمل الصادق للإسلام رحل ، كم أنت عظيم سيدي ، مقولة أحببتها من العلامة السيد باقر الفالي عند قوله :أن السيد رضا كملاك يمشي على الأرض ، تشبيه كسر قلبي ، دفاعه عن اهل البيت (عليهم السلام) الدائم كان منهج حياته الاول ، ففيه أرى ينطبق الحديث الشريف [إن للحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تنطفئ أبدا] .

وعادت همومك سيدي ، وعادت أحزان جراح فتحها الدهر اللعين ، فنم قرير العين مولاي ، وكاني بك في جنان الخلد تستبشر الملائكة بقدومك ، وداعا سيدي وداعا !


الفاتحة على روحه الزكية ..